بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
اعتدت على الجرائد اليومية منذ الطفولة, لمحافظة والدي - حفظه الله - على متابعتها بشكل يومي...
منذ ذلك الحين كرهت الإعلانات التجارية التي تملئ صفحاتها ولم أكن أدري لما هذا الكره ...
وحين قدومي إلى استراليا - قولد كوست - لاحظت اهتمام زوجتي وابني ذو السبع سنوات بالجريدة الأسبوعية التي توزع بالمجان على كل بيت ... وقد كان هذا الاهتمام بالطبع حرصا على الإعلانات التجارية...
تساءلت لماذا هم يحبون ما كنت أبغضه ؟
لعل السبب الرئيس هو أن تلك الجريدة تخاطبهم مباشرة من خلال الإعلان عن تخفيضات أو حفل للأطفال أو نشاط يقع في منطقة يمكن مشاهدتها بالعين المجردة من شرفة الشقة التي نسكنها... في الوقت الذي كانت الإعلانات التي اكرهها تتحدث عن ما سيحدث في مدينة تبعد عني 1200كلم...
كما شد انتباهي بعد فترة من قدومي إلى هنا أن المدينة التي لا يتعدى سكانها 200.000 نسمة لها جريدتها الخاصة التي تخاطب أهلها بكل ما يهمهم من أنشطة , ثقافية كانت أو رياضية أو اجتماعية , ولا تفرد لأخبار الدولة إلا النزر اليسير من صفحاتها , أما أخبار العالم فستتعب لتجد بعض زوايا تذكرها على استحياء...
ستجد أخبار النقابات المحلية وأخبار دوري المدارس للرياضات المختلفة , كما قد تجد تحقيقا صحفيا عن منتزه مجاور سيتم افتتاحه قريبا أو أستاذ جامعي سيزور المدينة لإلقاء محاضرة وما شابه ذلك من الأمور التي يكون فيها قارئ الجريدة متأثرا بها بل و مؤثرا فيها في كثير من الأحيان...
بالطبع هناك جرائد متخصصة في الشؤون السياسية أو المال والأعمال ولكنها توزع على نطاق أضيق بكثير من النوع الأول...
الدور الذي تمارسه تلك الجرائد لا يختلف كثيرا عن ما تقدمه النشرات الإخبارية والتقارير المصور في القنوات المحلية...
فهنا يوجد قناة رسمية تخاطب الناس على مستوى الدولة أما القنوات الأخرى فلها صبغة محلية خاصة... تبرز من خلال برامجها الإخبارية والثقافية فتجدها تركز على الشأن المحلي (على مستوى المدينة) وربما أفردت خبرا أو خبرين على مستوى الولاية وآخر مهم جدا على مستوى الدولة أما الشأن الدولي فلا يعنيهم من قريب أو بعيد...
عادت بي الذاكرة إلى قريتي الوادعة - على ضفاف وادي بيش - أقلب صفحات الجرائد السيارة فلا أجد إلى القليل عن منطقتي ذات المليوني نسمة وأما محافظتي فلن أجد شيئا إلا إذا كان هناك حادث مروع أو جريمة اختطاف , كما لم يحالفني الحظ برؤية خبر يمس قريتي على صفحات الجرائد إلا حين حاصرتنا السيول ...
أما التلفزيون والإذاعة فمن يظهر فيها خبر يخصه - من قريب أو بعيد - فقد حقق أغلى الأمنيات ومن حالفه الحظ فظهرت صورته في التلفزيون أو صوته في المذياع فقد فاز فوزا عظيما...
إن الإعلام الموجه لعامة الناس في منطقة بعينها يكون جاذبا لهم بمختلف شرائحهم ليتابعوا ما يؤثر في حياتهم اليومية بعيدا عن الموسوعية التي لا تصلح إلا لخواص الخواص ...
فهل سنرى شيئا من ذلك قريبا ... أتمنى ذلك ...
روابط ذات علاقة:
- رابط المقال في صحيفة سبق
- مزيد من دروس الغربة


لا اقول الا صحك قلمك
ابو المعتصم
صبحك الله بكل خير ولا عدمناك على هالمقال
المشكلة العظمى انه حتى على مستوى الدمن الكبيرة لا يوجد هناك وسيط اعلامي على مستوى المدينة. وكم عقدت ندوات ومحاضرات لا نعلم بها إلا بعد انتهاءها من الاخوة اللذين قد حالفهم الحظ وسمعوا عنها من خلال صديق أو قريب. وبكل صراحة حريدة القولد كوست المحلية تقدم فائدة أكبر لأبناء القولد الكوست أكثر من ما تقدمه صفحة المحليات في جريدة مرموقة في الوطن العربي.
فائز القحطاني
Dear Brother Hassan :
thank you very much for sharing your news with me that was amazing what you have wrote me
good luck man
have a nice weekend
naim hannoun
فعلا أخي حسن أصبح إعلامنا ينظر له من جانب واحد فقط وهو الجانب الإعلاني والترويج لبعض الإعلانات بل أصبحت بعض الصحف لا هم لها إلا الجانب الإعلاني وبذلك فقدت رسالتها ورؤيتها .
على عكس الدول المتقدمة في عملية الجانب الإعلامي ومخاطبة شرائح المجتمع ، وتلمس احتياجاتهم وإشباعها بالصحف المتخصصة في جميع الجوانب .
تحياتي لك ،،،،
ماشاء الله تبارك الرحمن أخي حسن طرح رائع وممتاز ودائما ً متابعين لكل جديدك
فاأتمنى من العلي القدير ان يوفقك ان شاء الله في حياتك وننتظر القادم
علي الحازمي
حسن الحازمي اسما لامعا بفكره وكتاباته وثقافته ( وأنا بشكل خاص من أشد المتابعين لكتاباتك ومن المرتادين دائما على مدونتك الخاصة )
سيدي أنت تتحدث عن صحيفة ورقية في زمن أصبح العالم كله يتحدث عن مواقع أكترونية
بكبسة زر تدخل على موقع تجد ما تبحث عنه , ومدينة قولد كوست لا أعتقد أنها لم تطلق موقع اكتروني خاص بها يتحدث عن أهم الفعاليات التي سوف تحدث بها
أقدم لك نصيحة أبتعد كليا عن الصحف التي توزع مجانا أمام المنازل فلقد قرأت يمكن أن تنقل العديد من الأمراض للإنسان .
حفظك الله في حلك و ترحالك مع العائلة الكريمة وحفظ شباب المسلمين ..(اللهم آمين)
البرنسيسه
اخي حسن موضوع رائع وهوا بالفعل انتقاد للواقع حقيقة في كل حين اري فبه شيء جميل لدى الغرب افكر قليلا كم عمر حضارتهم فأجد انها مئات السنين وكم عمر حضارتنا مائة سنه فقط ولله الحمد وصلنا الى مستويات لم توصل لها دول لها الاف السنين قرب نهر النيل مثلا ولعلك علمت ماقصد . واخيرا لاتزعل كثيرا فهناك قناة جيزان وقناة جده والصحن الهوائي الان متوفر فب معظم البيوت وبدون اشتراك ليس كهاهنا كل شيئ بفلوس .
لك مني افضل تحيه وتقدير
ضيف الله الشيخي
أحسنت أخي ابو المعتصم
نتمنى لك مزيدا من التألق والطرح البناء العملي الهادف
أخوك
ناصر القير
يعطيك العافية حسن, صورتك منوره صحيفة سبق, ومقالك زاد النور نور
كأنك تكتب ما كان في خاطري تماما
وأزيدك من الشعر بيت, أول مرة في حياتي أرى عربة نقل لأحد القنوات التلفزيونية كانت هنا في الغربة !! وكأن بلدي ما زال يعيش في زمن "المذياع" أبو بطارية "أبو بس"
:)
سلامي للأحبة في أستراليا, ولا تحرمنا من طلاتك الحلوة
بدر الروقي
عزيزي حسن
بارك الله فيك
حقيقة لمست الواقع في كلماتك بتعبير بسيط وواقعي لا مجاملة فيها ولا تورية. شكرا لك
حسن طاشكندي