الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,,
كثيرة هي النقاشات التي ندخل فيها. هدفنا في أكثرها إثبات ما نراه, مع محاولة دائمة للإجهاز على المخالف, بل نبالغ في ذلك أحيانا حتى لا ندع للصلح موضعا...
تأمل معي هذه الآيات (قل: أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا). تنزل في الخطاب وبداية بإمكانية الخطأ عندي. مع إحتمال الصواب أيضا.
(فمن يجير الكافرين من عذاب أليم). ولم يقل فمن يجيركم ولم ينص على أنهم كافرين, وإنما التلميح فقط.
(قل:هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا). وذكر اسم الرحمن هنا فيه دعوة ظاهرة للعودة إليه.
(فستعلمون من هو في ضلال مبين). "من هو" نهاية مفتوحة والحكم لكم.
خط الرجعة لمن تختلف معه أمر مهم جدا.
نجده في الآيات السابقة - ومثيلاتها في القران كثير- فيها التنزل في الخطاب مع المخالف ظاهر جدا مع ترك خط الرجعة مفتوح له.
كثيرا ما نختلف مع الآخرين فنبذل قصار جهدنا لإفحامهم وجعل دائرة السوء تحيط بهم.
هل سألنا أنفسنا لماذا نختلف مع الآخرين؟
السنا نريد أن نصل معهم إلى الحق والصواب؟
إذن, إذا وصلت في الحوار إلى درجة تحس أن رسالتك قد وصلت إلى من يخالفك فلا تستمر في ذلك الحوار بغرض إجبار الخصم على الاستسلام والتسليم لك.
اتركه قبل أن يتورط في كلام يجعل من الصعب عليه الرجوع بعده.
وكما يقول المثل الصيني "ابني للمنهزم جسرا"
روابط ذات علاقة:


رحــــم اللـــه والديــنك يا أيا المعتــصم عـــلى ما خـــطته أنـــاملــك مــن كــلام جميـــل ومن ذكـــر لأيـــات الله عز وجـــل
أن كـــلامك يعنـــي لي شخصيـــا الشيء الكثيـــر, فقــد أصبـــت في كـــل كـــلمة ذكـــرتها وأنـــا أعتبـــرها حكـــمة ثميـــنة لمن يفــهمها ,,,,,, بوركــت وأحســن الله عمـــلك
الأجودي
خلال قراءتي تذكرت بيت شعر للإمام الشافعي الذي يقول فيه :
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ×× ودافع ولكن بالتي هي أحسن
جميل ما كتب واستفدت منه
و لكن عندي ملاحظة بسيطة
أتمنى ذكر رقم الآيات و اسم السور!!
دمت بود
البرنسيسة
مرحبًا حسن الحازمي
الإختلاف واقع , و يبنغي أن يناقش من الشخص " الفكرة " أو مجموعة
الأفكار , وهذا هو الحوار المنفتح و النافع .
أتذكر مقولة للإمام الشافعي - رحمه الله - يقول فيها : ( ما ناقشت شخصًا
إلآ وتمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه ) .
و المقولة فيها تواضع و اهتمام بالحق فقط .
اسنتباطات " عميقة " أخي حسن الحازمي ..
بارك الله فيك
بارك الله فيكم جميعا اخوتي الكرام على تعليقاتكم النيرة
نحن بحاجة نقاش فاعل واستفادة ، ونرفض النقاش العقيم للانتصار فقط ...
كلامك جميل وتدعيمك للآيات أجمل ،
وفقك الله ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
إذن, إذا وصلت في الحوار إلى درجة تحس أن رسالتك قد وصلت إلى من يخالفك فلا تستمر في ذلك الحوار بغرض إجبار الخصم على الاستسلام والتسليم لك.
اتركه قبل أن يتورط في كلام يجعل من الصعب عليه الرجوع بعده.
ربما تكون هذه اقصى درجات التجرد من حظوظ الذات
ولن يصل المرء اليها مالم يستوعب ان الاختلاف سنة آلهية
عليه حينئذ ان يبذل الاسباب لاان يغلق الابواب في وجه مخالفيه
م حسن
اشكرك على الطرح الراقي
هدى العتيبي
( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين )
فلماذا لانجعل خطاً للرجعة ؟!
شكراً لك على هذا الطرح الجميل
فائق العتيبي
الأخت هدى العتيبي
لنتذكر دائما ان هدفنا ايصال افكارنا وليس الانتصار
اشكر لك مرورك
الأخ فائق استشهادك جميل
فلك كل الشكر على إضافتك
-
أحسنت أحسن الله إليك حبيبي أبا المعتصم، فما أشرت إليه أمرٌ مهم في تعاملاتنا مع غيرنا من إخواننا. فنحن -كمسلمين- لانتعامل لنغيض أحدًا، ولا نناقش لننتصر على أحد، بل نتعامل لنصلح ونرشد ونوجه وننفع؛ فعلينا أن لانرد العناد بالعناد، والعداوة بالعداوة، ولنردها بالتي هي أحسن! فالله لم يخلقنا مصنفين باغضين كارهين حاقدين حاسدين للناس، بل بعثنا واصطفانا من بين الأمم لنكون رسل خير، وبشائر وطلائع السلام، فنحن نحب الخير للآخرين، ونشر الصلاح والهدى بينهم، لا كرههم وبغضهم. إن الله بعثنا واصطفانا -أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم- داعين للناس إلى الخير مستنين ومتبعين للنهج الذي ارتضاه سبحانه وتعالي لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وليس بالسهل إتباع هذا النهج السليم في التعاملات مع الناس بلا مِراس وتدرب. وإذا تحدثت أنا عن نفسي؛ فإن طبيعة البشر في حب الغلبة تطغى في بعض تعاملاتي مع إخواني، مايقودني إلى اضطرارهم إلى التورط في كلامٍ يصعب عليهم الرجوع فيه، نسأل الله أن يسلك بنا سُبل المهتدين.
اقتباس:
"اتركه قبل أن يتورط في كلام يجعل من الصعب عليه الرجوع بعده."
ولقد اشتهر الإمام أبوحنيفة النعمان بن ثابت ببراعته في علم الكلام ومناظرته لأهل البدع -في العراق- في زمانه قبل أن يتجه إلى التفقه في الدين، فلما كَبُر ابنه حماد، نهج نهج أبيه في مناظرة لأهل البدع، فنهاه أبوه عن الاستمرار في هذا الطريق، فقال الابن لأبيه: "كيف ذلك ياأبي؟ كنت تناظر فيه، وتنهانا عنه الآن!" فرد عليه أبوه -أبوحنيفة-: أي بُني "كُنا نناظر وكأنَّ على رؤسنا الطير خوفًا من أن يزلَّ من نناظره. وأنتم تناظرون وتريدون أن يزلَّ صاحبكم. ومن أراد أن يزلَّ صاحبه فقد أراد أن يُكفرَّ صاحبه، فهو في ذلك قد كفر قبل أن يُكفرَّ صاحبه" (د.أحمس صبحي،1429هـ، ص:31)*
والحمد لله رب العالمين
________________________________________________
* د.أحمس حسن صبحي، 1429هـ، أئمة المذاهب الفقهية للنشء، دار الحديث، القاهرة
رائد الغامدي
جميل جدا ابو المعتصم