مع البرفسور شريف: من هنا إلى أين ؟

[ملاحظة الأرشيف: صورة كانت هنا ولم تعد متاحة على الإنترنت]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

في لقاء نوعي لرابط المهندسين العرب بالقولد كوست كان ضيف اللقاء أ.د شريف محمد وهو مؤسس ورئيس مركز إدارة وهندسة البنية التحتية بجامعة جريفث (قولدكوست – استراليا)، كان اللقاء بعنوان (إعداد نفسك للنجاح المهني : من هنا إلى أين ؟).

سأتقمص شخصية أستاذي في هذه التدوينة في محاولة لسماعه يحدثني مرة أخرى بأسلوبه المتميز ولغته التي ملؤها الحرص والرغبة في نفع الآخرين فقد كانت هذه رسالة اللقاء. وأنا ادعوك أخي القارئ لمشاركتي في هذا اللقاء، واسمح لي أن أن أختصر في كثير من المواضع لأن اللقاء امتد لما يقارب الساعة فسأكتفي بإبراز أهم النقاط التي مرت في حديثه الماتع فهيا بنا.

هل النجاح المهني هو في المسمى الوظيفي أم المال أم هو في مزيد من المسئوليات أم لعله في مزيد من الإنجاز أم كل ما سبق. في الحقيقة ليس شيئا من هذا بل هو يتحقق من خلال مفاهيم أخرى سأحاول تبسيطها هنا.

لعلي أبدأ بقولي أن النجاح المهني الحقيقي هو "القدرة على التعلم ثم تطبيق ما تتعلم"، فحصولك على شهادة في الهندسة أو أي علم آخر يعتبر خطوة على الطريق ولكنك محتاج أن تدعم هذه الشهادة بصفات شخصية ومهارات تكتسبها فالشهادة كالمفتاح والمهارات والصفات الشخصية هي من سيحدد أي باب ستفتح، وإلى أي مدى ستظل سائرا في طريقك نحو المعالي.

إن الفرصة تبحث عن من يبحث عنها ولذا عليك أن تملئ نفسك بدافع داخلي يحفز للبحث والمضي قدما في طريقك، وتذكر أن الأخذ بقدر العطاء إذا ما كان هذا العطاء في مكانه وزمانه المناسبين، فانتبه من إضاعة جهدك فيما لا طائل منه.

"رحم الله امرئ عرف قدر نفسه" وأركز هنا على "قدر" فلا تنقص حق نفسك كما لا تكلفها ما لا طاقة لها به، واعرف نقاط ضعفك ثم تجاوزها واستعن بعد توفيق الله بالمحاولة والسؤال وتكرار البحث عن الحل.

"بعد خمس سنوات أين ستكون؟" سؤال دارج في المقابلات الشخصية فهل تملك له إجابة تعتقد أنك مؤمن بها. حدد أهدافا عالية فمن أصعب الأمور أن تصل إلى هدف وليس لك هدف بعده فهناك تكون بداية النهاية. كما أن علو هدفك سيحفزك على الاقتراب منه على أقل تقدير. وتذكر أن "الاعتقاد بإمكانية الوصول للهدف هي أول خطوة لبلوغة".

حينما قدمت إلى استراليا عام 1992 م لم أكن اعرف أحدا أو املك شيئا غير رغبة حقيقية للتجربة وتحمل النتائج، لم أوفق في مقابلتي الأولى أو الثانية لكني تعلمت منهما لأنجح في الثالثة. فأنت تستقي المعرفة والمهارة خلال حياتك.

أحط نفسك بالمتفائلين وكن واحد منهم بل سابقا لهم في هذا الميدان. وهنا يحسن القول بأن مخالطة المتميزين تدفع للتميز فكن متميزا محاطا بمتميزين.

ابحث لك عن قدوة ويا حبذا لو كان مشابها لك في بداياته وحافظ على التواصل معه فأنا إلى الآن أستشير و أتواصل مع من اعتبرهم قدوات لي في مجالات شتى.

كن إيجابيا فالايجابية من أهم صفات القائد الناجح وهنا أركز على أن تكون جزء من الحل دائما وإلا كنت جزء من المشكلة ومن المفاتيح في هذا أن تستبدل كلمة "لكن" بكلمة "كيف؟".

المرونة مهمة في تعاملك مع الآخرين وقد تكون محتاج لتغيير نفس قبل أن تحاول تغيير الآخرين، وانتبه من "الخوف من التغير" فهو عدو مستحكم للنجاح.

إن كان هناك مهارة اعتبرها الأولى والأهم فهي: مهارة الاتصال. فحاول أن تتعلم فنونها وأن تمارسها وتحافظ على تطويرها باستمرار فالمتصل الجيد هو من سيحقق أفضل النتائج في مختلف مناحي الحياة.

أخيرا فإن من التحديات التي ستواجهها في حياتك المهنية محاولة المزاوجة بين خليط من المعرفة والمهارة و الموهبة لتنتج لنا شخصية مهنية متمكنة مما تقوم به وملتزمة به في نفس الوقت.

إنتهى...

شكر الله لأستاذنا هذه النصائح الغالية ولزميلنا المهندس معاذ اليحيا جهده في تنسيق اللقاء وللزملاء المهندسين حضورهم وتفاعلهم و لك أخي القارئ أن منحتنا من وقتك الثمين وإلى لقاء قريب في مدرسة الحياة.


مواضيع إخترتها لك:

15 فكرة عن “مع البرفسور شريف: من هنا إلى أين ؟”

  1. بارك الله فيك أبو المعتصم

    تدوينة كافية ووافية وغطة جميع جوانب اللقاء

    فعلا كان لقاء جميل

    تحياتي
    أبو راما

  2. بارك الله فيك وفي استاذنا الكبير ونفع بكما على هذه الدرر التي اختزلت مجلادات وافكار وخبرات مئات السنيين وخير الكلام ماقل ودل. ومن يعمل بها بعد التوكل على الله فبشراه بالنجاح والعطاء باذن الرحمن
    اخوك ومحبك
    ابو فيصل بيرث

  3. تمنيت لو استطعت وحضرت اللقاء ولكن مع ابو المعتصم الكل حاضر

    كلمات ونصائح ذهبية من رجل صنع نجاحه بجد وكفاح

    بارك الله في علمه ونفعنا به وكتب اجرك يا ابا المعتصم

  4. ابو يارا

    صراحة كفيت ووفيت يابا المعتصم على تغطيتك كافة جوانب اللقاء بشكل مبسط ورائع جدا . كان لقاء رائع بكل ماتحمله الكلمة واستفاد جميع من حضر . جزاك الله خير على كل جهودك المميزة.

  5. "النجاح المهني الحقيقي هو القدرة على التعلم ثم تطبيق ما تتعلم"
    هذه العبارة قدحت في ذهني موضوع الشهادات ذات الأرصدة الفارغة! فالشهادات أوراق لا قيمة لها إذا لم تُغطى برصيد المعرفة أو الخبرة، ورصيد المعرفة والخبرة يدعمه أو يفضحه التطبيق العملي. فمن يحمل شهادات مؤهلات دراسية، أو دورات تدريبية، وهو لا يفقه تطبيق ما تعلمه؛ فهو في قمة الخرافة، لا لشيءٍ إلا أنَّه يُخادع نفسه بنفسه، والأيام كفيلة بفضح رصيده الفقير! بل إنَّك لتعجب أحيانًا ممن يتعمد السعي في الحصول على شهادات بلا أرصدة، فتجده يقول: لن أحضر هذه الدورة كي أستفيد، وإنما لتضييع الوقت، والحصول على شهادة! فصدقوا عندئذٍ أو لا تصدقوا بوجود هذا الصنف من الناس بيننا، بل إني كُنتُ أُعَدُ أَحَدَ هؤلاء، غير أنَّ الله منَّ عليَّ بِفضله للخروجِ من هذا النهج الخاطئ! فمعرفة معلومة، أو اكتساب خبرة، أو إتقان حرفة، خير من ألفِ شهادةٍ لا يفقه صاحبها الهدف الذي أعطيت لأجله.

    وفقك الله أبا المعتصم على نقل هذه التوجيهات النيرة
    أبورينا

  6. جزاااك الله كل خير

    لا خلا ولا عدم

    نتظر جديدك

    تقبل مروري وتحياتي

    دمت بكل ود وسعااده

    احترامي

  7. ما شاء الله عليك يا أبو المعتصم

    غطيت الموضوع بشكل جميل وسلس

    تدري على قولت ابوساره اذا تأكدت من حضورك

    لاي لقاء ما عاد بروح وبا نتظر تغطيتك له

    بارك الله فيك

    علي الهمامي

  8. نصائح جميلة جداً ، تدعونا للتميز ، و التفوق ..

    أشكرك على كلماتك الرائعـه عزيزي ،، لك كل الأمنيات بالتوفيق في مسيرتك

    و لك باقـة من [ الفـل ] الجيزانـي ، التي لربمآ أنك أشتقـت لرآئحتهـا الفـواحــه ..

    لا عدمنا هالـطرح الرآقـي ، ، أكرر شكـري لك

    دمت بكـــل الود

    عبادي

  9. مرحباً بك مهندسنا الرائع حسن

    وشكراً لهذا النصح الجميل

    نفعنا الله بطرحك الراقي دوماً ,,

    م عبدالرحمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top