
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...
مرحلة الدكتوراه بطريقة البحث في الجامعات الاسترالية تنقسم تقريبا إلى ثلاثة أقسام (سنة قراءة – سنة جمع وتحليل بيانات – سنة كتابة النتائج والتوصيات) وتعد مرحلة (Confirmation Seminar) من أحرج المراحل.
بفضل من الله ومِنة قمت اليوم بتسليم التقرير المطلوب لاجتياز هذه المرحلة. و في طريقي لمكتب الدراسات العليا لتسليم التقرير مرت في خاطري الكثير من الأفكار والخواطر...
لعل من أهمها أن الإنسان بقدر ما يجب عليه أن يحدد أهداف كلية (بعيدة المدى), عليه أيضا أن يجزئها إلى أهداف مرحلية (متوسطة وقصيرة المدى).
المشكلة المتكررة عند كثير من الناس هي ما يمكن تسميته بـــ "الاستغراق في اللحظة الحاضرة" بالانشغال بالأهداف المرحلية عن الأهداف الكلية.
تصورت نفسي منشغلا بهذا الهدف المرحلي (Confirmation Seminar) عن جوانب حياتي المختلفة (عائلية, ثقافية, رياضية, مالية, إيمانية...الخ ).
فبقدر ما سأشعر بالسعادة لتحقيق هدفي لن تدوم هذه الفرحة طويلا حيث سأقضي وقت طويل لاستدراك ما فاتني خلال فترة "الاستغراق في اللحظة الحاضرة" التي مرت بي وأكاد اجزم بأني لن أتمكن من ذلك لأن من كانت هذه طبيعته " الاستغراق في اللحظة الحاضرة" سيجد له هدف مرحلي آخر يشغله عن بقية جوانب حياته وهكذا يمر العمر دون توازن وحتى إن تحقق نجاح فهو في جزء من الحياة مع تقصير ظاهر في بقية جوانب الحياة...
هنا اتذكر كُتيب قرأته قديما بعنوان التنازع و التوازن في حياة المسلم للشيخ الدكتور محمد حسن عقيل موسى الشريف وبه نصائح جيدة.
أصدقكم القول أن سعادتي كانت غامره وأنا في طريق العودة إلى مكتبي حيث أني اعلم بالضبط ما أُريد عمله الآن وبعد ساعة وبعد يوم وبعد سنة إن يسر الله (قد لا يكون بالضبط ولكن الاطار العام واضح)...
ثم إن الليلة الماضية وما سبقها من ليالي وأيام لم تكن حالة الاستنفار والطوارئ هي المعلنة في البيت ولا في المكتب...
وارجوا من الله أن تكون الأيام القادمة أيام عطاء وعمل لا أيام راحة وكسل..
هناك شريط مر في ذاكرتي سأشارككم به في الأسبوع القادم إن شاء الله...
أترككم في رعاية الله عز وجل وليكن الدعاء بظهر الغيب هو وصالنا...
روابط اخترتها لكم:
- ما وعدتكم به تبادل الخبرات
- لمزيد من دروس الغربة من هنا
- دليلك لكتابة بحثك
- رابط الصورة الرمزية من هنا

ما شاء الله عليك يا دكتور...دائما تتحفنا بهل الخواطر النيره..الله يبارك فيك و إلى الأمام...ترى ما بقى شي.
زايد السقاف
شكرا أخ حسن على الطرح المهم. أود أن أسلط الضوء تباعا لكلامك على ضرورة ادارة الوقت بشكل فعال في الظروف شتة- بحسب مقال لبيت.كوم: لا يمكن ان يطمح الشخص العامل الى احراز التوازن بين العمل والحياة الشخصية اذا كان يمضي معظم وقته في العمل. من هنا أهمية الالتزام بجدول العمل (يُسمح بالعمل الاضافي في بعض الأوقات ولكن العمل لساعات متأخرة بشكل يومي غير مسموح بتاتا!). من الضروري وضع أفضل الجهود في العمل “خلال ساعات العمل” من أجل انهاء العمل ضمن الدوام المحدد وتوفر الوقت الكافي والطاقة اللازمة لاستثمارهما في المسؤوليات الروتينية اليومية في المنزل وتلبية الاحتياجات الخاصة واحتياجات العائلة. على الشخص العامل أن يركز على ان تكون ساعات العمل أكثر انتاجية كي يتمكن من التوقف عن العمل عند الوقت المحدد بشكل يومي اذا أمكن ذلك.