بسم الله الرحمن الرحيم
"طالب الأسبوع" أو "Student of the Week" هي جائزة أسبوعية للطالب الأكثر تطورا خلال الأسبوع...
هذه هي الطريقة المتبعة لتكريم المتفوقين في المدارس الاسترالية , فليس هناك:
"الأول على دفعته"
تقوم الفكرة ببساطة على تشجيع جميع الطلاب على التنافس مع أنفسهم وليس مع الآخرين...
"طور نفسك حسب قدراتك ونحن نكرمك"
فلا ينتهي الفصل الدراسي حتى يُكَرَم كل الطلاب ولأكثر من مرة في معظم الأحيان, وليست العبرة هنا بالتكريم, ولكنَ هذا يجعل جميع الطلاب في منافسة حقيقية مع النفس لتطويرها للأفضل, كل حسب طاقته واجتهاده ومتابعة أسرته...
رجعت بي الذاكرة لمقاعد الدراسة في مدرسة العشة الابتدائية والمتوسطة في قريتي الوادعة - بمحافظة صبيا - حيث كان هناك الأوائل الثلاثة أو بعبارة أدق "المخدوعون الثلاثة" وقد كنت احدهم والحمد لله على كل حال...
من الأول الابتدائي والى الثالث المتوسط قد احتكرنا تلك المقاعد فلا تخرج من بيننا نحن المخدوعين الثلاثة...
وحين انتقلت إلى مدرسة العالية الثانوية - وإن كانت المنافسة أشد وقد استفدت منها كثيرا- كنت مع اثنين آخرين نقوم بنفس الدور واستلمنا المقاعد إلى الثالث ثانوي...
أعتقد بأن تلك الطريقة كانت مضرة لدرجة كبيرة جدا على جميع الطلاب بلا استثناء...
بل إن الضرر قد يكون مضاعفا على الطلاب الذين أُوهِموا بأنهم في أحسن حال - خصوصا نحن أبناء القرى لقلة المنافسين - فليس في الإمكان أفضل مما كان, فأنت الأول أو من الأوائل وهذا يكفيك. هذا الوهم يتحول إلى حقيقة لدى الطلاب وأسرهم على حد سواء.فيتوقف الطموح لدى الطالب ولدى عائلته, فيكفيهم أن يكون ابنهم أفضل أو من أفضل الموجود...
فكم من متميز فقد تميزه بسبب وجوده مع زملاء يفوقونه قدرة أو تتوفر لهم رعاية أفضل من أسرهم فقرر الاستسلام إلى يومنا هذا - فهو ليس متفوق - فاكتفى بأن ينتقل من مرحلة الى أخرى ...
اعتقد أن مساعدة الطالب في اكتشاف قدراته منذ مرحلة مبكرة وتحفيزه للانطلاق من خلال قدراته "هُوَ" في منافسة مع الذات - وليست مع الآخرين - والسعي الدائم للتطور المستمر بغض النضر عن الآخرين , إلا إذا كان من قبيل التعلم من تجاربهم...
فليس المهم أن أكون أفضل من فلان أو أفضل الموجود, بل المهم أن اكونا أفضل من نفسي...
لعلك أخي القارئ ممن يعتقد أن القطار قد فاتك, فأنت مثلي ممن تضرر من ذلك المنهج سواء كنا من المتفوقين المخدوعين أو المحرومين المستسلمين...
لكني أقول لنفسي أولا ولك أخي الحبيب ثانياً: ليس هناك نهاية للتطور وطلب المعالي فالهمة طريقٌ للقمة...
فقط "غير منهجك " من المنافسة مع الآخرين إلى المنافسة مع الذات...
عِش برسالة "من استوي يوماه فهو مغبون"...
فقد قال من صحب الإمام احمد لعشرين سنة:
"ما رأيته في يومه إلا وهو خير من أمسه"
قلها الآن وبقوة :
"من اليوم وصاعداً قررت أن أناااااافس نفسي التي بين جنبيًَ وسأحفززززها لسلوك درب التطور المستمر ولن أقنع بغير الفردوس الأعلى من الجنة مسكناً, وبمحمد صلى الله عليه وسلم جارا"
اللهم آمين...
- لمزيد من دروس الغربة من هنا


شكر لك ابا المعتصم ولك تحياتى
موضوع اعجبني واردت ان اسجل ذلك
ليس لدي ما اضيفه على جمال الموضوع
بالتوفيق وجزاك الله خير .
محمد القحطاني - برزبن
شحذ الهمم والتخطيط للهدف المنشود من أروع المبادرات الإيجابية ..
وفقك الله ..
ابو نواف النايف
اشكرك ابو المعتصم على الموضوع النير .. ونتفائل خير بتغيير مجرى النظام التعليمي في البلاد بما يتناسب مع معطيات العصر ..
وفقك الله ورزقنا واياك الفردوس الاعلى
عبدالعزيز - بوند
فليس المهم أن أكون أفضل من فلان أو أفضل الموجود, بل المهم أن اكونا أفضل من نفسي...
فقط "غير منهجك " من المنافسة مع الآخرين إلى المنافسة مع الذات...
"من اليوم وصاعداً قررت أن أناااااافس نفسي التي بين جنبيً وسأحفززززها لسلوك درب التطور المستمر ولن أقنع بغير الفردوس الأعلى من الجنة مسكناً, وبمحمد صلى الله عليه وسلم جارا"
روووعة والله روعة وعالقول اخواننا...
المصريين كلك حكم يابو المعتصم
في اثناء تصفحي للإنترنت وجدت هذه المقالة مصادفة
http://islammemo.cc/mostashar/Atfalna/2008/11/05/72169.html
جزاك الله خيراً اباالمعتصم
مقال جميل جدا
وإلى الامام يااباالمعتصم
عائض القرني
شكراً أخي أبو المعتصم
وكأني أقرأ نفسي في كثير من المقاطع في مقالتك الرائعةوخصوصاً أننا عشنا نفس التجربة وفي نفس المدارس التي ذكرتها، وبالفعل أذكر العديد من الزملاء في تلك المراحل الذين كانوا لا يحرصون إلا على النجاح فقط ودون أي تميز وذلك لثقتهم بأن هناك ثلاثة على الأقل أفضل منهم وبالتالي فلا معنى للاجتهاد!!!؟
أخيراً فلنتنافس مع أنفسنا ولنجعل يومنا أفضل من أمسنا وغدنا أفضل من يومنا.......
تحياتي
أبو عبدالملك
أخي الحبيب أبو المعتصم سعدت كثيراً بما قرأت في مدونتك
وٍسعدت أكثر برؤيتك والاطمئنان على أحوالك
ردك الله لنا سالماً ووفقك لكل ما فيه خير
أخوك شعوان الأحمري
ينبع
أمر جميل وبادرة حسنة في أن يدون الإنسان مايستحسنه من حسنات الآخرين، حتى تبقى في الحسبان إن سنحت الفرص في تطبيقها طبقها. يذكرني هذا الأمر بمشروع: حي بلاحاويات في بعض أحياء مدينة جدة، فهذا المشروع الجميل كان مشروع تخرج طلاب أشرف عليه أحد أساتذة جامعة الملك عبدالعزيز قبل عشر سنوات تقريباً، صحيح أن المشروع إلى الآن غير فعال، ولكن تبقى فكرة التطبيق وروح التغيير موجودة عند من يحمل هم التغيير والتطوير للأفضل.
فلندون مانستحسنه من حسنات الآخرين، متفاءلين بما ستقبل به الأيام علينا، يحدونا الأمل في فرص التطبيق متى استطعنا إلى ذلك سبيلا.
شاكراً لك حبيبنا أبا المعتصم على هذا الطرح، والله يحفظنا وإياكم
ابو رينا - برزبن