بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,
في بداية كل فصل دراسي تحمل الأسر التي لديها أطفال هم تلبية الاحتياجات المدرسية وذلك من ناحية "التكلفة" و "الوقت" اللازم للتردد على مراكز بيع القرطاسيات أو محلات التخفيضات بحثا عما يناسب أطفالهم ويرضي أذواقهم أو بعبارة أدق، عن ما يتماشى مع التقليعات الجديدة في عالم القرطاسيات. تتكرر هذه العملية مرتين في العام بشكل مكثف، ولا تخلوا بقية الأيام من زيارات خاطفة لاستكمال النواقص أو التعويض عما تلف أو فُقد فضلا عن الطلبات التي لا تنتهي خصوصا من الفتيات. قل مثل ذلك عن الملابس المدرسة من مراييل أو ثياب وجزم وحقائب وخلافها.
و نحن نعيش الأسبوع الثاني من الفصل الدراسي الثاني في المملكة، أتوقع أن كثيرا من الأسر ما زالت تتردد على مراكز القرطاسيات لاستكمال بعض النواقص !!
هنا في المدارس الاسترالية الدراسة مقسمة إلى أربعة فصول دراسية، مدة كل واحد منها شهرين. فهل هذا يعني أن يكون هناك أربعة مواسم للقرطاسيات :(.
لحسن الحظ الأمر ليس كذلك :).
فكل ما تحتاجه الأسرة هو الذهاب مع الطفل في أول يوم له في المدرسة ليتوجهوا إلى "مقصف المدرسة". سيجد هناك مجموعة متكاملة من الدفاتر والكتب و الأدوات لكل مرحلة دراسية. هذه المجموعة المعدة بعناية بها "كل ما يحتاجه" الطالب طوال العام الدراسي ابتداء بالكتب المدرسية وصولا إلى علب المناديل.
هذه الأدوات وضعت بطريقة دقيقة جدا تجعل الطالب يشتري ما يحتاجه فقط كما روعي في هذه المواد أن تكون بجودة عالية تتناسب مع استعمالات الطلاب وهي في غالبيتها من الصناعات الوطنية. بل حتى المستورد منها يحمل بصمة البلد (خريطة – كنغر – سحلية ... إلخ) بمعنى انه صنع خصيصا لمرحلة دراسية محدد فتجد مكتوبا على الدفتر مثلا دفتر التمارين للصف الثالث الابتدائي.
بعد شراء الكتب و الدفاتر والأدوات الدراسية (بسعر منافس) يتوجه الطالب إلى مركز بيع الملابس المجاور للمقصف حيث هناك لبس موحد إجباري لجميع طلاب المدرسة وهو غير متوفر إلا من خلال هذا المركز فهو يحمل شعار المدرسة الذي يميزها عن المدارس الأخرى.
يأخذ الطالب أدواته إلى فصله و يقوم الطلاب بمساعدة مدرسه بكتابة "رمز مميز له" كأن يكتب الحرف الأول من اسمه والحرف الأول من اسم العائلة على جميع أدواته مما يعني أنها لن تتعرض للاستعمال من الطلاب الآخرين. يضع الطالب أدواته في المكان المخصص له حيث تبقى هذه الأدوات في هذا المكان ليستعملها حسب الحاجة وبتوجيه من مدرسه. فالطلاب يُبقون جميع أدواتهم في المدرسة ولا يأخذون إلى البيت إلى ما يحتاجون للاستذكار أو حل الواجبات. وهذا يعني أن حقيبة الطالب التي يستعملها بشكل يومي للذهاب إلى المدرسة خفيفة الحمل و لا تحتوي سوى طعامه وشرابه مع ملف خاص لدفتر الواجبات والكتاب الذي يقرأه.
في الحقيقة لقد أُعجبتُ كثيرا بهذه الطريقة التي توفر على الأسرة الكثير من الجهد والمال. كما أن توحيد نوعية الأدوات واللبس المستخدمة يريح من التنافس في المظاهر بين الطلاب الذي يشكل عبا على الأسر وخصوصا الفقيرة، كما يقلل من فرصة ظهور بعض السلوكيات السلبية التي تنتشر بين الطلاب نتيجة لتفاوت نوعية وأسعار أدواتهم المدرسية.
الحديث عن المقاصف المدرسية هنا أمر يطول وأكتفي بإشارة إلى أن هناك منظمة مسئولة عن اعتماد لائحة الطعام المقدم في جميع مقاصف الولاية حفاظا على صحة جيل المستقبل كما أن العاملين في المقصف هم من المتطوعين سواء من الطلاب أو الآباء والأمهات أو من أفراد المجتمع الراغبين في المساعدة. أضف إلى ذلك أن أرباح المقصف ومركز بيع الملابس تصرف على الأنشطة التي تقيمها المدرسة ولدعم الطلاب الفقراء والمشاركة في تنظيم المشاريع الخيرية.
مواضيع أخترتها لك:


الإسم: أحمد زنقوطي
العنوان: أستراليا والسعودية
د/ حسن السلام عليكم
دخلت قرطاسية ووجدت أغلب شخصيات افلام الكراتون على الحقائب الممخصصة للأطفال ناهيك عن الملابس وأرباح مستلمي المقاصف ( متطوعين) علينا لا لنا
الله يعطيك العافية
والله نكيت الجرح
جابت البنت صفحة كاملة طلبات مكتوبه بالعربي وما عرفت معاني نصفها مسميات غريبه عجيبه مما اضطرنا للاتصال باحد المعلمات الاقارب للترجمة عربي عربي
اما مقاصفنا المدرسية ليتها تسلم من التسمم ومن اوساخ البنقلاديشين
تقبل فائق الاحترام
ابو تركي
موضوع مميز فعلا بس لو الطبق عندنا راح يخسوا اصحاب القرطاسيات ومحلات الملابس وبزورتنا راح تجيهم حالة نفسية لان الطلباتهم الي متنهي وراثة عبر الاجبال
"في الحقيقة لقد أُعجبتُ كثيرا بهذه الطريقة التي توفر على الأسرة الكثير من الجهد والمال. كما أن توحيد نوعية الأدوات واللبس المستخدمة يريح من التنافس في المظاهر بين الطلاب الذي يشكل عبا على الأسر وخصوصا الفقيرة، كما يقلل من فرصة ظهور بعض السلوكيات السلبية التي تنتشر بين الطلاب نتيجة لتفاوت نوعية وأسعار أدواتهم المدرسية."
بل الجميع يعجب بهذا النظام وهذا التخطيط الذي ينم عن عقليات متفتحة ..
المصيبة تكمن في أنه مهما أخذنا قرطاسيات ذات جودة عالية إلا أنها لا تكاد تكمل الشهر مع ابنائنا ..
والسبب يعود في الاساس على عدم تعويدهم على المحافظة على حاجياتهم ..
مقال رائع ومميز ..
وشكرا لك ..
محب الزين
اشكرك أخي حسن الحازمي على هذه الموضوع القيم
والأمر عندنا ليس مستحيل ولكن بسبب الطمع والجشع الموجود لدى تجارنا ولأن لهم السلطة الأولى في البلد ،
فيعتبر الأمر مستحيل 0 ثم أن التجار عندنا ليس كتجار العالم فهم يضربون بالأنظمة عرض الحائط لأن القائمين على تربية أبناءنا هم التجار خارج المدراس 0
فهل تتوقع منهم أن يخربوا بيوتهم بأيديهم ؟
أشكرك مرةَ أخرى 0 وتقبل احترامي
ابن شواف