أيها المبتعث … أوقف الفساد

[ملاحظة الأرشيف: صورة كانت هنا ولم تعد متاحة على الإنترنت]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

تحدثت في مقالات سابقة عن ارتباط شديد بين العطاء و الأداء واعتقد أن هذه القاعدة مطردة في كثير من الأحيان، و نحن كمبتعثين نعيش في جو تبرز هذه القاعدة في كل ما حولنا فلا أخذ بدون مقابل في ثقافة المجتمعات المتقدمة، لا يخرم هذه القاعدة عندي سوى برامج الابتعاث في دول الخليج العربي فحتى الطالب الاسترالي يدرس بقرض تمنحه إياه الحكومة على أن يتم استرداده بعد التخرج بواقع 1% من دخله.

بما أن المبتعثين يعيشون جواً من الانضباط ووضوح للأنظمة يجعلهم في كثير من المواقف يقارنون بين ما هناك في الوطن وما هنا في المهجر لينتقدوا بصوت عالٍ ويشخصوا الأدواء ويقترحوا الدواء، أريد كمبتعث أن أكون صريحا مع نفسي أولا ومع إخوتي ثانيا.

هل أكون صادقا إن قلت إن الدلال الزائد الذي نتلقاه أفسدنا أو سيفسدنا ؟ فبنظرة بسيطة لزملاء الدراسة سنلاحظ فرقا كبيرا بين اهتماماتنا واهتماماتهم وخصوصا طلاب الدراسات العليا، فمعظم برامج الدراسات العليا حتى وإن قيل أنها بنظام الانتظام الكلي فهي مصممة بحيث لا تستوجب كل الوقت، فمعظم الطلاب يقومون بأعمال أخرى إلى جانب دراستهم سواء بالعمل داخل الجامعة في التدريس والمعامل والبحث العلمي أو في المطاعم والأماكن التي تقدم فرصة للطلاب للعمل الجزئي، فحتى نظام الإقامة والهجرة يتيح للطلاب العمل بما لا يزيد عن 20 ساعة أسبوعيا.

و في الوقت الذي تتمحور الحوارات بين الطلاب عموما على مستجدات البحث العلمي أو البحث عن فرص عمل جزئي يكون عائده مشجعا، تجد جل أحاديثنا الجانبية تتمحور حول فرص التمشية والترفيه والمطاعم الجديدة التي فتحت حديثا.

إن مكافأة المبتعث تتجاوز في أحيان كثيرة صافي رواتب أساتذتهم في الجامعة بعد خصم الضرائب. أعرف أن من لديه أطفالاً في الحضانة قد يعاني بعض الشيء لتغطية الرسوم، لكن بالعموم وضع المبتعثين المادي أصبح مدعاة للتفنن في نوعية السكن في أرقي الأحياء وقضاء الإجازات بطريقة مستنزفة للموارد المالية بل حتى رحلات الذهاب والإياب للوطن في الإجازة السنوية كثيرا ما تكون ضمن رحلة ترفيهية لإحدى الدول الواقعة في الطريق بل لا بأس من دفع مزيد من المال لتغير خط السير للمرور على بلد جديد.

لست هنا مستكثرا ما يبذل على المبتعثين فأنا احد المستفيدين من هذا النظام، لكن الدلال الزائد قد يكون مفسدا. إن وجود جهة تتولى دفع الرسوم الدراسية وتحويل راتب مجزٍ في نهاية كل شهر فضلا عن تغطية رسوم دراسة الأبناء ومصاريف العلاج لهو أمر كافٍ لا يحلم به أكثر الطلاب تفاؤلا من أبناء الجنسيات الأخرى بل ولا أبناء البلد أنفسهم. ومع ذلك كله ففي أي مجلس ستجد انتقادات لأداء وزارة التعليم العالي و الملحقيات بل وحتى الأندية الطلابية ولست هنا منزها لهم من النقص والتقصير، لكني أريد أن نوجه النقد الصادق لأنفسنا التي نستطيع معالجة نقصها وتجاوزه.

الطالب المبتعث أصبح يفترض أن يُستقبلَ في المطار عند قدومه ويُودَع إلى المطار بعد تخرجه ويعيش ما بينهما محفوفا برعاية الأندية الطلابية و الملحقيات الثقافية فمتى وكيف سيكتسب تجربة الغربة. أحدهم ينتقد قائلا "يا أخي النادي عندا غريبين، تصدق مسوين طلعة ما فيها شاي و لا قهوة". الله اكبر... حتى الشاي والقهوة استكثرنا أن نحضرها من بيوتنا. تقيم الأندية مناشط ينفق عليها عشرات الآلاف من الدولارات لا يكلف المبتعث نفسه في كثير من الأحيان بتنظيف مكانه الذي أكل فيه بعد وجبة عشاء دسمة فضلا عن المساهمة بدفع رسوم للحضور تشعره بالمشاركة وتعطيه حق المطالبة بما يكون ولا يكون، ثم تسمع من يقول "الرز بارد".

يا من تنقد الفساد ليل نهار، اعلم أن غيابك عن حضور محاضراتك قمة في الفساد، واعلم أن اعتمادك على مواقع عمل الأبحاث من الفساد، و أن عدم تخرجك في الوقت المحدد دون سبب حقيقي من الفساد. احدهم يقول لا أريد أن أتخرج، فراتبي هنا لن احصل عليه هناك، فهل هذا من الفساد؟. قضاء الزمن بين النوم وشاشات التلفزيون و السينما هو من الفساد، دراسة المرافقين لمجرد التسلية من الفساد، عودتك دون إتقانك للغة البلد الذي عشت فيه من الفساد، إنفاق أكثر من نصف ميزانيات الأندية على وجبات الطعام من الفساد. مقاربة الفواتير الطبية للفواتير الدراسية بسبب إرسالها مباشرة إلى الملحقيات دون مخاطبة شركات التأمين هو من الفساد وغيرها وغيرها.

سلوكيتنا في كثير من الأحيان أشبه بسلوك الولد المدلل الذي كلما أُعطي أكثر بكى واشتكى أكثر. نشأت في مجتمع قروي يعتمد كثيرٌ من الآباء فيه على أبنائهم في الزراعة والرعي وأتذكر جيدا أن الأبناء المدللين في ذلك المجتمع تنقصهم الكثير من المهارات التي اكتسبها أقرانهم الذين عركتهم الحياة وصقلتهم التجربة.

في الجامعة التي أدرس فيها وهي مصنفة ضمن الجامعات التي بها تكدس للطلاب السعوديين فاجأني أننا نحل في المرتبة الثالثة عشر بين الجنسيات من حيث عدد الطلاب ومع ذلك فإن أكثر من 14 ألف طالب أجنبي في الجامعة مسئولون عن دفع رسومهم الدراسية في غالبيتهم فضلا عن أن يجدوا متابعة واهتماما. إن من المضحك المبكي أن غالبية الطلاب المبتعثين لا يعلم مقدار الرسوم الدراسية فضلا عن أن يعلم بمواعيد دفعها ويجدول نفسه وجهده للقيام بذلك من جيبه الخاص لا من حوالة تأتيه من أسرته أو من حكومته !

لعلك عزيزي القارئ بدأت تقول "معليش أتعبتنا، فماذا تريد؟ هل نرفض المنحة وننتقل للعمل في المطاعم ومعامل الجامعة لنتميز؟"

لا يا عزيزي ليس هذا المطلوب ولكن المطلوب أولا أن نشكر الله على النعمة التي نعيشها ونحمده سبحانه على عطائه ومنه، المطلوب أن لا يسبقنا أحد في التميز الدراسي، المطلوب أن نستثمر فضول أوقاتنا في تطوير مهاراتنا لنرد الدين لوطننا ومجتمعنا الذي دفع تكلفة بعثتنا فمئات الآلاف من أقراننا يعانون من البطالة، المطلوب هو بذل الجهد في تحقيق الهدف الذي ابتعثنا من أجله من تحصيل العلم والمعرفة، المطلوب هو أن نفتش عن أسباب التقدم والرقي في المجتمعات التي نعيش فيها لنتشربها و ننقلها معنا إلى أوطاننا، المطلوب هو البعد عن الصراع الفكري واستبداله بتطوير الفكر والبعد عن التعصب والتصنيف والإقصاء.

مئات المبتعثين الجادين وصلوا إلى مقر البعثة وغادروا حاملين لشهاداتهم متسلحين بالعلم والمعرفة والخبرة دون أن يُتعِبوا أو يَتعبوا فهم قدموا لهدف معين حققوه كما يجب أن يكون ثم عادوا والمطلوب أن نكون منهم.


* رابط المقال كما نُشر في سبق


مواضيع أخترتها لك:

86 فكرة عن “أيها المبتعث … أوقف الفساد”

  1. الإسم: الصريح
    العنوان: غريب
    ماادرى حاسدهم يسكنون زين مع انك تقول مبتعث نعرف اكثر منك وبااللة يمشيهم الموضوع كافى عليهم هم الغربة والعنصرية الى يشوفوها اللة ولا هم الدراسة حرام عليك
    مااقول الا اللة يوفق مبتعثينا ويرجعهم غانمين ويستاهلون

    الإسم: سعودي يكره مرتزقة أعداء وطنه
    العنوان: الله يعين ..
    أنا مبتعث مثلك ،،،

    لن أتحدث عن المتزوجين ولكن سأتحدث عن العزاب ...

    الحقيقة من خلال مشاهدتي لكثير من الطلاب من حولي أجد أننا نهدر الاموال فيما يسمى بالإبتعاث !!

    أتمنى أن يعاد النظر في كيفية ارسال الطلاب المبتعثين فليس صحيح أن نرسل ضعيف الطموح لمجرد أنه لم يجد فرصة عمل في السعودية ونترك كثير من الشباب الطامح بتطوير نفسه و نفع وطنه محروما من هذه الفرصة التي أتيحت لكثير ممن لا يستحقونها .

    أتمنى أن تتجه فرقة مخصصة لدراسة وضع المبتعثين وهل فعلاً وضع الطلاب الحالي سيعود بالنفع بقدر الإنفاق المالي عليهم .

    ألاحظ الطلاب الاماراتيين جادين أكثر من السعوديين وأعتقد أن الابتعاث الاماراتي يعتمد على أسس معينة وليس فوضوي .

    الإسم: عبدالله
    العنوان: خلط بين الحقيقة والانطباع

    وجهة نظر قاصــــــــــــــــــــــــرة...

    لا تعبر عن الحقيقة...

    لاشك ان الدولة لم تألوا جهــــــــــــــــــد بدعمنا ورعيتنا..

    الا ان تصوير وقعنا بماذكر بالمقال لعمري يندرج تحت التعميم المذموم والاسفاط بغير محله..

    تحياتي لمن يعلم..

    عبدالله - بنسلفانيا

  2. الإسم: عيب
    العنوان: غريب
    كلام ماله أي داعي و الحمد لله إحنا في خير ومايحتاج نضيق على طلابنا تكفي الغربة إلي هم فيها

    الإسم: طالب بأستراليا
    العنوان: شكل خلصت مواضيعك
    الاستاذ حسن

    اذا كان الحبر في قلمك لم يجد شي غير امور المبتعثين . فأعتقد يجب ان تبحث عن شي اخرى قد يستفاد منها لنفع البلد
    شكراُ

    الإسم: اونتاريو
    العنوان: مبتعث في كندا
    والله صدقت
    وبالذات الطالب العزوبي الي ماعنده زوجه ولا شيء
    المكأفأة تكفي والحمدلله لكن هناك من يضيع هذا المال

    وكلامك بمحلة والله يعطيك العافية

    الإسم: مبتعث
    العنوان: .
    الموضوع بحاجة الى تخصيص يا اخي العزيز, لأن اصابع يدك ليست واحده

    بالنسبة للدول:
    امريكا غير استراليا غير بريطانيا غير كندا غير اليابان غير فرنسا غير ايطاليا غير المانيا غير كوريا غير ........

    بالنسبة للمدن أستراليا على سبيل المثال:

    سيدني غير ملبورن غير برزبن غير القولدكوست غير ......

    ابحث عن اسعار الأجارات في هذه المدن في بلد ابتعاثك وقارنها ببعض في مناطق متشابهة ولاحظ الفرق
    علما ان اسعار المواصلات تختلف و المواد الغذائية وغيرة من الخدمات يا عزيزي

    هداك الله

  3. الضبط كل اللي يقوله واقع .. الحمد لله بيوتنا كل واحد أحسن من الثاني وفي أرقى المناطق في الغالب .

    والكثييييير من الطلاب يجعل أحد الدول السياحية في خط مساره عند ذهابه أو عودته من السعودية ..

    وقد أكون أنا أكثر شخص يرغب بزيادة المكافأة بلاشك .. ولكن لنكون أكثر واقعية المكافأة كااافية للشخص المعقول .. وخصوصاً عند مقارنتها ببقية الدول .......

    الكاتب ذكر ذلك ليس للحسد أو لإيصال فكرة أن المكافأة أكثر من حاجة الطالب أو للمطالبة بخفضها .. ولكن ليبين أن الوضع المادي في الغالب جيد .. إذن عليك التركيز في إنجازك .......

  4. والله اكثر و اغلب كلامه عين العقل
    الا مايخص الامور الماليه بما ان فيها مساواة على حسب بعضهم تكفيه والبعض لا
    لاكن حنا اولا من لبنان وطقته وجحا اولا بلحم ثوره مو خسارة لو زدونا
    ومن ناحيه السكن ساكنين في بيوت الله يعلم بحالتها يالباكستان لاعبين في السعوديين لعب غلآ فاحش واثاث مثل وجيههم لاكن نقول الله المستعان فترة وتعدي ماجينا لترفية

    الوطن واهاله منتظر الكثير منا شدو الهمه ياشباب

  5. ]عندما يطيش القلم

    في ليلة السبت الماضي جلست مع زملائي طلاب دكتوراه وماجستير وبكالوريس ودار الحديث عن مقال لزميل لنا نحترمه جميعاً نشره في جريده الكترونيه وبدا كل من في الجلسة غاضباً من فحوى المقال المعنون له (ايها المبتعث اوقف الفساد). لم اتسرع بالحكم وفي صباح اليوم التالي أحضرت كوباً من الشاي وقرأت المقال كاملاً.

    وجدت المقال ركيك البنيه سطحي الطرح يفتقر للأحصاء ويحوي أفكار لا علاقة لها بعنوان المقال ولأول وهله عند قراءتك للمقال تستطيع بسهوله ان تصف الكاتب عند كتابته لهذا المقال تحديداً بأنه غيور ومتحمس ويريد التغيير الايجابي لكنه بدا مندفع ومتسرع ولم تكن نظرته شمولية لكل ما طرح.

    أما لو ناقشنا بعض ما ذكر في المقال

    أولاً: سأل الكاتب في بداية المقال "هل أكون صادقاً ان قلت ان الدلال الزائد الذي نتلقاه أفسدنا او سيفسدنا" صيغة السؤال عكست ان الكاتب متردد وشاك في مصداقية الفكره التي طرحها منذ البدايه وأستعار كلمة (الدلال) واكد بأنه زائد بل وابلغ في الوصف وذكر أنه أفسدنا أو سيفسدنا. إن تضمين كلمتي الدلال والفساد في حق المبتعثين والمبتعثات دون أدله دامغه لهو اجحاف كبير في حقنا.

    ثانياً: عمم المقال ووصف المبتعثين بأن اهتماماتهم الجانبية تتمحور حول فرص التمشيه والترفيه والمطاعم. من قال أن عموم المبتعثين كذلك وهل يرى الكاتب بأن حياتنا الجانبية يجب أن تكون ايضاً عن البحث العلمي؟ الايوجد لنا عوائل واطفال نتحدث معهم أو اصدقاء نجلس معهم ونتحدث قليلاً عن امورنا الخاصة في عطلة نهاية الاسبوع؟ أليس من حقنا هذا كله بعد اسبوع حافل بالبحث والدراسة؟

    ثالثاً: ذُكر في المقال أن مكافئة المبتعث تتجاوز أحياناً كثيرة رواتب اساتذة الجامعة التي يدرسون بها ونسي الكاتب امور: (1) الأساتذة معضمهم لا يدفع إيجاراً فهم يملكون بيوت (2) دراسة أطفالهم في المدارس والحضانات مخفضة جداً ومعضمنا نحن ندفع مايقارب 1800 دولار شهرياً لللإيجار و 1500 دولار شهرياً لكل طفل حضانة.

    رابعاً: إدعاء أن المبتعثين يتفننون في نوعية السكن وأنها في أرقى الاحياء ضرب من العبث .. عزيزي نحن هنا نعيش في مدينه صغيرة ونعلم جميعاً اين يسكن معضم المبتعثين فهي لا تتعدى 460 دولار في الاسبوع كمتوسط للايجارات

    خامساً: صادر المقال حق من حقوق المبتعث وهو ان يقضي بعض اجازته في دوله تكون على طريق سفره لبلادنا الحبيبه؛ أليس من حق كل مبتعث قضى سنه دراسيه كامله بين البحث والدراسه ان يقضي اسبوعاً في ماليزيا مثلاً ثم يكمل رحلته في السعوديه لقضاء باقي الاجازه؟..لماذا كل هذه القسوه على مبتعثينا؟

    سادساً : يصر الكاتب على مقارنة مبتعثينا بالجنسيات الاخرى فيما يخص المكافات التي امر بزيادتها ملك الانسانيه خادم الحرمين الشريفين عندما رأى ان المبتعث يجب ألا يعاني من أي ضائقه ماليه تكون عائق لدراسته

    سابعاً: اطلق الكاتب خياله عندما وصف المبتعث السعودي بأنه يريد ان يستقبل في المطار ويودع ويحف بالرعايه دوماً، وذكر حالات معزوله تماما وبعيده عن السياق فما دخل الشاي والرز البارد في الموضوع؟
    ثامناً: ذكرت كلمة فساد اربعة عشر مره ، ولا اجد استخدامها لائقا وكان الاجدر ان يستعار بكلمة تناسب الطرح.

    بالرغم من ان الكاتب بدا محبا للخير والنصح الا ان لغة المقال ضبابيه خصوصا للقارئ غير المبتعث، وافتقرت ايضا للإحصاء والشموليه لأن مبتعثي الدوله بعشرات الالاف حول العالم ولا احد يعلم بظروف معيشتهم الا هم

    ختما : من حق اخي الكاتب ان يكتب عن كل ما يريد ولكن عليه ان يتذكر ان اخذ العينات المعزوله من المبتعثين وتعميمها على البقيه ليست قرينه قويه لما يريد اثباته والاحصاء هو سيد الادله

    وفقنا الله لما يحبه ويرضاه
    نايف القرشي

  6. اعذروني اخواني الطلاب في المقام الاول ثم لكاتب الموضوع من بعدكم
    لقد تعلمت من زملائي الطلاب والمدرسين في الجامعات الاستراليه بأن ابدأ الحديث بابتسامه مبهمه تشيرك الى ان هناك موضوع سيتم الحديث عنه بغض النظر عن نوعه والى اين موجه ثم ابدأ اولآ بالجانب الايجابي ثم اتطرق في سياق الحديث الى الجانب السلبي,, ذلك لتبين للقارئ او المستمع معرفه الصوره في الناحيتين ومن ثم المقارنه فيما بينهم..

    لقد شدني كثيرآ عنوان هذا المقال واللذي يصف بطريقه ( Indirect way) بان نسبه الطلبه المبتعثين المتحدث عنهم (الفاسدين) هم 99.99% و النسبه المتبقيه من الطلبه الجيدين هو كاتب المقال !!!!
    تلخيصآ لموضوعك بان هناك نظام وقد تم خرمه من قبل الطلاب المبتعثين
    دعنا نسمي النظام ل(System) و
    والخرمه اللتي ادعيت هي (Damping)

    دعنا نوضح الموضوع بطريقة فيزيائيه ولنستند على علم الحركه اللي يستحيل ويستبعد بان تقارن نسبه العدد الكمي باعطائه رقم 0.01 ... تأثيرآ على النظام واستنادآ ايضآ الى القاعده الشهيره
    (There is No system without Damping)هذا لايكون الا في حاله واحده.. وستعرفها في اخر سطر من الموضوع>>
    والمقصود بال(Damping) هنا هو اللي يؤثر على نظام الحركه ، فربما يكون غبار او هواء او غيره...

    استنادآ على بداية حديثك اللذي تقول فيه بأن العطاء والاداء هي مطرده في كثير من الاحيان.. هنا وقفه
    في هذا المقال وانت تتكهن بمعرفتك عن احوال الطلاب في المدينه التي تسكنها ، قد اجرمت في حق المعنى الفقهي للعطاء: قال الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلاًّ لِيَعْبُدُونِِ}الذاريات (56)

    العبادة كما نعلم تأخذ أشكالاً متعددة ، منها العطاء.. العطاء لدى الإنسان هو من اهم ما يميزه عن باقي المخلوقات ، لأن هذه العملية بالذات يحكمها الكثير من الثوابتً. لن نتكلم هنا عن عطاء الأم مثلاً و لا عن عطاء المدرّس ، العطاء الذي أود ان نتناقش به هنا هو عطاء الإنسان لأخيه الإنسان عطاء يأخذ أوجهه المتعدده ، المادية منها و المعنوية
    كم منّا يُعطي بلا حساب؟ كم منّا عندما يعطي لا يدع يده اليسرى تعلم ما أعطته يده اليمنى؟
    كم منّا عندما يعطي لا يعود لمن أعطاه ليمنن عليه؟ و أخيراً.. كم منّا يعطي خالصاً لوجه الله تعالى؟

    انت هنا تتحدث وتضرب بصريح العباره ( لا يخرم هذه القاعدة عندي سوى برامج الابتعاث في دول الخليج العربي) ولم يتبقى الا انت تقول (ان اللذي نظر الاعمى الى ادبي .. واسمعت كلامي من به صمم)

    اخي حسن اسمح لي على صراحتي في الرد على موضوعك ولاكنني كتبت من المنطلق العام (اللذي لا يستحي منك لاتستحي منه). اخي حسن واكررها لك (وان كنت لا اكرهك ولاعرفك ايضآ ) بان التواضع سمه من سمات الانسان اللتي ترفع قدره بين الناس – هذا ان كان الانسان ذو مكانه عاليه ...
    الفرق في العباره السابقه هو انك تصنعت عباره تضرب بها الخليج العربي مقرونة بمعنى العطاء الذي اتخذته مدخلآ للموضوع اللذي لاعلاقة له به واللذي اخطأت في شرحه هذه المره واقرنته بالاداء..

    اخي الكريم بالابتاعد عن التعميم وكتابة المقالات اللتي تريد ان ترفع بها رصيدك الجماهيري المزعوم في الصحف واللذ يعتبره اكثر النقاد والباحثين بانه رغوه الكابتشينو اللتي تزيده شكلآ وتملأ الكوب وماان تنفخ فيه حتى يتضح مستوى القهوه اللتي لايزيد عن الربع...

    الانسان هو اللي يصنع نفسه بنفسه . اخي احسن وبكل صراحه انا احيي فيك اطلاعك العام خارج نطاق دراستك ولاكن بانه من الجهل قبل المستحيل بان يدعي الانسان بانه يعرف ويفقه في جميع علوم الحياه..
    في نهاية ردي المتواضع انصحك وانصح نفسي بان تنقش اسمك في صحف ومنتيدات العالم بصوره مشرفه للطالب والباحث السعودي،

    يتبع

  7. هنا سؤال ؟؟ كم من ورقه بحث مهمه (Published Paper) قمت بنشرها في المواقع المخصصه لذلك..

    قبل ان انهي حديثي احب ان اوضح لك العباره اللتي قلتها (فمعظم برامج الدراسات العليا حتى وإن قيل أنها بنظام الانتظام الكلي فهي مصممة بحيث لا تستوجب كل الوقت) ،،، اخي الكريم ان كنت تعاني من وقت فراق فغيرك يتمنى ان يحصل على دقيقه ليزيد فيها ثمره عمله وعليه يعتمد ايضآ على ان هناك فرق في مستوى الجامعه والتخصص وان كانت لاتهمني بقدر مايهمني ترجمه بحث دكتوراه من لغه مبهمه الى اللغه الانغليزيه!!!!

    هنا يتمحور اتجاه حديثك بالفرق بين الطالب المفسد والطالب المجد ... بان الطالب المجد واركز هنا على طلاب الدكتوراه عندما تبحث عن اسمائهم في موقع (Science Direct) ستجد اساميهم مكتوبه وبالخط العريض...

    هذا يقتضي ان هناك طلاب مجدين.. وبتحليلي البسيط لمقالك اجد ان نسبه 0.01 كنتيجه متستخلصه من مقالك تدل على انها اقل بكثير من حجم طالب دكتوراه مجد ..لذلك يتبين لنا ان 99.99% هم طلاب مجدين وطلاب مجتهدين وهم اللذين اتخذو النظام طريقآ ومسلكآ لهم بالاستفاده من البعثه ،، و وبقيه النسبه ماهي الا (Damping) اللذي يشوش على سير النظام النظام ...

    تحياتي واشواقي

  8. لعل من ينتقدك هم من الذين دسوا رؤوسهم في الراب و تجاهلوا الواقع المرير

    حقيقة لا مانع من قليل من الترفيه لكن بعمل جاد يعطيك كامل الفائدة

    فأن ايضا لجسدك عليك حقا

    حقيقة ارى ان مرحلة اللغة هي مرحلة من الترفيه لكن عندما دخلنا الجامعة عرفنا الفرق

    فلا تطلب من طلاب الجامعة ان يزيدوا على انفسهم فهم لا يخرجون من شققهم إلا لصلاة جمعة أو ليحضر ما يحتاجه من قوت بعد أن اصبحت ثلاجته خاوية
    فالمعنى ان حديثك لو كان موجه لأهل اللغة لكن اجدى و انفع

    تحية طيبة لك ولقلمك

    و السلام عليكم
    رد مع اقتباس

    المصدر: http://www.mbt3th.us/vb/forum4/thread177335.html#ixzz0msFpsYEn
    حفاظاً على حقوق الكاتب نرجو عدم حذف المصدر مبتعث

  9. اتمنى من الاخ حسن الرد وتوضيح موقفه ..
    كذلك لا بأس من الاعتذار ان رأى انه خانه التعبير.

    والاعتراف بالخطأ فضيله .

    يجب انن تتفهم يا حسن مشاعر المعارضين لكلامك .. فكتابتك استفزت مشاعرهم وكرامتهم كذلك .. فليس اثقل على الانسان من الهجوم الغير دقيق وتصغير عمله ومجهوده .

  10. انور الحازمي

    اخي حسن ، لن ادخل في تفاصيل كلامك لأنني لم ابتعث بعد ولكنني سأذكر نقاط عامه وردت في خاطري عندما قرأت الردود وردة الفعل.، وكذلك سأستفيد من زوار مدونتك للمرور على مدونتي المهجوره :(

    ١- اولاً أهنئك على هذا العدد المهول من الردود سواء كانت اليساريه او الوسط او اليمين وان دل هذا على شيء فإنما يدل على ان هناك من ( يقرأك)
    ٢-اهنئك ايضاً على شجاعتك في استقبال النقد الذي قد يكون جارح في بعض الأحيان او شخصي ولكنك تركت كل ماهو مكتوب دون تحرير. فأنت ياصديقي كتاب مفتوح امام الجميع، تكتب بأسمك الحقيقي، صورتك الحقيقه، حياتك الحقيقه، فلا تستغرب ان تتعرض ( لضرب تحت الحزام) من ( المستعارين) ابو فلان وابو علان ممن ادمنوا التخفي بأسماء مستعارة ليوجهوا سهامهم دون ان تشاهد حتى اطراف اصابعهم خشية ان ( يتعروا).
    ٣-لو كان ابو المعتصم يعلم ان المقال سيمحص ويفكك بهذه الطريقه لما نشر شيء في هذه المدونه. يقول كاتبنا في رأس مدونته. (خواطر ومشاعر ، دروس وفوائد، ذكريات وتطلعات) فهو لم يقل انها مجله علميه محكمه او بحث سينشر انها مدونه يا رفاق، انها خواطر، انها قصيده نثريه قد يحدث فيها الكثير من المبالغات او التجاوزات او سوء التعبير لكن ينبغي ان تعامل كمدونة، وكنص تدويني كتب ونشر ليحكي فكرة معينه في لحظه معينه. اما الإقتباسات والغياب ثم العوده بأفكار تصب في ( تشريح) النص فهذه مبالغه في النقد ( الموضوعي) فآكاد اقسم ان الوقت الذي استغرقه ابو المعتصم في كتابة المقال اقل بكثير من كتابة اغلب الردود.
    ٤-اتمنى على ابو المعتصم ان يتروى في نشر مقالاته ويراجعها في امزجه وفترات مختلفه، لأن مدونته لم تعد مدونه عاديه، انما نصوص محكمه ستلاقي الكثير من التمحيص والتدقيق والحكم.
    ٥-يا عزيزي، من قال لك ان تقترب من ( الفلوس) جرب ان تعيد نشر مقالك بأفكاره الرئيسه لكن حاول ان تطالب بزيادة المكافأه، وانظر من سينتبه اصلن للمقال

    تحياتي لك

    اخوك انور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top